تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله [روى الإمام مالك في الموطأ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشْتَدَّ غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)]

قوله [روى مالك في الموطأ] رواه مرسلاً، وإنما وصله الإمام أحمد والبزار من حديث أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما، وقد حسنه غير واحد كالحافظ ابن حجر وابن كثير وغيرهما.

قوله [(اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد)] هذا دعاء منه - صلى الله عليه وسلم -: أن لا يَجْعل ربُّهُ قَبْرَه وثناً يُعْبَد من دونه سبحانه وتعالى، وقد أجاب الله دعاءه. كما قال ابن القيم رحمه الله في نونيته: ــ

ودعا بألا يُجْعَل القبرالذي ... قد ضمَّه وثناً من الأوثان

فأجاب رب العالمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة الجدران

وسبق تبيين الحيطان الثلاث، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُتَّخَذ قبره وثناً لا في عصر الصحابة ولا من بعدهم إلى اليوم، وهذا من استجابة رب العالمين لدعاء خليله محمد - صلى الله عليه وسلم -.

قوله [اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد] أي: أن ذلك من المحرمات والكبائر، ولذا لما تقارف يشتد غضب الله تعالى على مقارِفها وفاعلها؛ لأنها من الأمور الشركية.

قوله [ولابن جرير بسنده، عن سفيان عن منصور عن مجاهد ﴿أفريتم اللات والعزى﴾ قال: كان يلت لهم السويق، فمات فعكفوا على قبره، وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس كان يلت السويق للحاج]

قوله [لابن جرير] أي: في تفسيره (عن سفيان) يعني: الثوري (عن منصور) يعني: ابن المعتمر (عن مجاهد) يعني: ابن جبر.

قوله [﴿أفريتم اللات والعزى﴾] سبق تفسير هذه الآية.

قوله [كان يلت لهم السويق] يلت: معناه يخلط، كما قال ابن الأثير في (النهاية) واختلف هل كان يخلط مع السويق سمناً أو ماءً، فقال قوم: كان يخلط السمن. وقال آخرون: كان يخلط الماء، وإنما قيل: هو صالح؛ لأنه عَمِل عملاً صالحاً. والسويق من الذرة أو من القمح.

قوله [فمات فعكفوا على قبره وكذا قال أبو الجوزاء] العكوف هنا: الإقامة واللزوم تعظيماً، ومطلق العكوف هو: مطلق اللزوم للشيء والإقبال عليه.

قوله [وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس: كان يلت السويق للحاج]

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيد · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إفادة المستفيد بشرح كتاب التوحيدص ١١١