تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1507 - مسألة:

الجد يقاسم الإخوة، فيرثون معه ولا يحجبهم، وهو قول عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد -رضي الله عنهم-، والشّافعيّ وأبي يوسف ومحمد وأحمد.

وروي عن أبي بكر وابن عبّاس وعائشة وعبد الله بن الزبير ومروان ومعاذ [وأبيّ بن كعب، وأبي موسى وأبي الدرداء -رضي الله عنهم-: أن الجد يسقط الإخوة، وبه قال أبو حنيفة والمزني وطاووس وعطاء.

والمسألة كانت في خلافة الصديق -رضي الله عنه - إجماعًا، إلى أن انقضت خلافته.

وروى ابن سيرين عن عبيدة السلماني: أن عمر -رضي الله عنه - قضى في الجد بمائة قضية.

ودليل مالك قوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النِّساء: 7]، فالجد كأصل الشجرة، والأب غصن منها، والإخوة كالأفنان (1) الخارجة من الغصن.

وقيل: إنّه كالنهر الكبير، والابن كنهر صغير خرج منه، والإخوة كالسواقي، كلها ترجع إلى أصل الشجرة وأصل النهر الكبير، فوجب أن يكون الإخوة ورثة مع الجد؛ لما شبهوا به.

وقيل: إن هذا التشبيه من قول الصّحابة -رضي الله عنهم-.

وأيضًا: فإن الجد عصبة يسقطه الأب، فوجب ألَّا يسقط الجد الإخوة، وروي مثله أيضًا عن ابن الزبير وعائشة وعمر -رضي الله عنهم-.

غير أن عمر -رضي الله عنه - رجع إلى الأوّل.

(1) الأفنان: جمع الفنن، وهو: ما تشعّب من الغصن. انظر: لسان العرب: 13/ 327.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ٦٣٠