قال: "محمّد بن مَسلَمة -رضي الله عنه -"، فشهد بذلك فأعطاها السدس (1).
وذلك بمحضر الصّحابة وهم متوافرون، فصار ذلك نصًا فيها.
ثمّ جاءت الجدة الثّانية وهي أم الأب إلى عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، فقال: "لا أجِدُ لَكِ شَيئًا، والقضية الّتي قضيت كانت لغيرك، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها" (2).
وهذا بحضور الصّحابة، ولم ينكر ذلك أحد منهم، ولا عارضه فيه معارض.
1503 - مسألة:
وقال مالك،: لا يرث من الجدات إِلَّا اثنتان: أم الأم وأمهاتها، وأم الأب وأمهاتها.
وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: ترث أم أبي الأب أيضًا.
واختلف قول الشّافعيّ، فقال مثل قولنا، وقال مثل قول أبي حنيفة. وهو ظاهر مذهبه.
واختلف قول زيد بن ثابت -رضي الله عنه - فيها.
وعن علي وابن عبّاس -رضي الله عنهم-: أنّها ترث.
(1) أخرجه مالك والأربعة عن قبيصة بن ذؤيب؛ مالك (1461)، وأبو داود (2894)، والترمذي (2101)، والنسائي في الكبرى (6339)، وابن ماجة (2724)، وقال التّرمذيّ: وهذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. انظر: المستدرك: 4/ 338. قال ابن حجر: وإسناده صحيح لثقة رجاله، إِلَّا أن صورته مرسل، فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق، ولا يمكن شهوده للقصة، قاله ابن عبد البرّ. انظر: التلخيص:3/ 82.
(2) هو تتمّة للحديث السابق.