تخطَّ إلى المحتوى

وهي قديمة، ولست أدري أهي برقة فغيّر اسمها ثانيا إلى طلميثة كما غيّر أولا إلى برقة، أم هي غيرها.

وبرقة الآن عند النّاس اسم أرض لا اسم مدينة، والمغاربة يسمّون بها ما ردّت عين أقيان (1) من غربي أجدابية إلى الإسكندريّة، وذلك نحو من أربعين مرحلة. وأما عرب (2) تلك الأرض فإنّي رأيتهم لا يسمّون بها إلّا ماردّ الحصوي شرقا إلى أرض برنيق غربا، وهو حدّ (3) الغابة، وما حاذاها من السّاحل ومن القبلة، ويسمون ماردّ الحصوي إلى العقبة [47/ ب] الكبيرة البطنان، ومنها إلى الإسكندريّة لا يذكرون إلّا العقبتين، وذلك مسيرة عشرة أيام.

فصل [فصاحة عرب برقة]

وعرب برقة اليوم من أفصح عرب رأيناه (4)، وعرب الحجاز أيضا فصحاء، ولكنّ عرب برقة لم يكثر ورود النّاس عليهم، فلم يختلط كلامهم بغيره (5)، وهم إلى الآن على عربيّتهم (6)، لم يفسد من كلامهم إلّا القليل، ولا يخلّون من الإعراب إلّا بما لا قدر له بالإضافة إلى ما يعربون.

(1) في ت: أقيار.

(2) ليست في ت.

(3) ليست في ط.

(4) في ط: رأيناهم.

(5) في ت: بغيرهم.

(6) في ط: عروبتهم.

رحلة العبدري · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.