[بناء الرّسول للمسجد]
وكان موضع المسجد مربدا (1) لسهل وسهيل (2): غلامين في حجر أسعد بن زرارة (3) وقيل في حجر أبي أيّوب (4) فابتاعه رسول الله صلّى الله عليه وسلم منهما، وقيل أرضاهما منه أبو أيوب (4)، وقيل: إنّهما وهباه لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، فبناه (5) رسول الله صلّى الله عليه وسلم (5) مسجدا، وعمل فيه مع أصحابه، فأحاط به حائطا من غير أساطين ولا سقف، وجعله مئة ذراع طولا ومئة عرضا، وقيل: أقلّ من ذلك على ما تقدّم ذكره، ورفع حائطه قدر القامة. فلمّا اشتدّ الحرّ كلّموه في تسقيفه، فسقفه بالجريد والعشب والثّمام (6) والإذخر (7)، وأقام فيه أساطين من جذوع النّخل فلمّا جاء الشّتاء ونزل المطر وكف (8) عليهم، فكلّموه في عمله بالطّين. فقال «كلّا، (9) ثمام وخشاب وعريش كعريش موسى» (10). والأمر أقرب
(1) المربد: كل شيء حبست به الإبل والغنم.
(2) سهل وسهيل: أبناء رافع بن أبي عمر بن عائد بن ثعلبة بن غانم بن مالك بن النجار. وقيل، كانا يتيمين عند معاذ بن عفراء. انظر السيرة 1/ 496.
(3) أسعد بن زرارة بن عدس النجاري من الخزرج: أحد الشجعان الأشرف في الجاهلية والإسلام من سكان المدينة، أحد النقباء الاثني عشر. مات قبل وقعة بدر فدفن في البقيع في السنة الأولى للهجرة. له ترجمة في الإصابة 1/ 5طبقات ابن سعد 3/ 608، الاكتفاء 1/ 465.
(44) سقطت من ط.
(55) سقطت من ط.
(6) الثّمام: نبت معروف في البادية. ولا تجهده النعم إلّا في الجدوبة.
(7) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب.
(8) وكف البيت: هطل ومطر.
(9) ليست في ت.
(10) لم أقف عليه بهذا النص.