[قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدّين]
أطلّت على أفقك الزّاهر ... سعود من الفلك الدّائر
فأبشر فإنّ رقاب العدا ... تمدّ إلى سيفك الباتر
وعمّا قليل يحلّ الرّدى ... بكندهم النّاكث الغادر (1)
وخصب الورى يوم تسقي الثّرى ... سحائب من دمها الهامر
5 - فكم لك من فتكة فيهم ... حكت فتكة الأسد الخادر (2)
كسرت صليبهم عنوة ... فلّله درّك من كاسر
وغيّرت آثارهم كلّها ... فليس لها الدّهر من جابر
وأمضيت جدّك في غزوهم ... فتعسا لجدّهم العاثر (3)
فأدبر ملكهم بالشّآم ... وولّى كأمسهم الدّابر
10 - جنودك بالرّعب منصورة ... فناجز متى شئت أو صابر (4)
[51/ آ] فكلّهم غارق هالك ... بتيّار عسكرك الزّاخر (5)
(1) في ت: بكيدهم، والكند: هو ما يسمى الكونت وهو من ألقاب الشرف عند النصارى.
(2) في ت: الحاذر، والأسد الخادر: المقيم في عرينه، الداخل في الخدر.
(3) الجدّ الأولى بكسر الجيم: الاجتهاد في العمل، بينما الجدّ الثانية بفتح الجيم: الحظ والرزق.
(4) الرعب: الفزع والخوف، وفي الحديث «نصرت بالرّعب مسيرة شهر». ناجز: قاتل. صابره: غلبه في الصبر.
(5) في الذيل والتكملة: غرق.