[قصيدة ابن الفكون]
ألا قل للسّريّ ابن السّريّ ... أبي البدر الجواد الأريحيّ
أيا معنى السّيادة والمعالي ... ويا بحر النّدى بدر النّديّ
[19/ أ] أما وبحقّك المبدي جلالا ... وما قد حزت من حسب عليّ
وما بيني وبينك من ذمام ... وما أوتيت من خلق رضيّ
5 - لقد رمت العيون سهام غنج ... وليس سوى فؤادي من رميّ
فحسبك نار قلبي من سعير ... وحسبك دمع عيني من أتيّ (1)
وكنت أظنّ أنّ النّاس طرّا ... سوى زيد وعمرو غير شيّ
فلمّا جئت ميلة خير دار ... أمالتني بكلّ رشا أبيّ (2)
وكم أورت ظباء بني ورار ... أوار الشّوق بالرّيق الشّهيّ (3)
10 - وجئت بجاية فجلت بدورا ... يضيق بوصفها حرف الرّويّ
وفي أرض الجزائر هام قلبي ... بمعسول المراشف كوثريّ
وفي مليانة قد ذبت شوقا ... بلين العطف والقلب القسيّ (4)
وفي تنس نسيت جميل صبري ... وهمت بكلّ ذي وجه وضيّ (5)
(1) في ت: نار وجدي. والأتيّ: السّيل.
(2) رشا: أصله بالهمز، وهو الغزال.
(3) في درّة الحجال: بني فزار.
(4) في درّة الحجال قد همت شوقا.
(5) تنس: مدينة بقرب مليانة، بينها وبين البحر ميلان، وهي مسوّرة حصينة. وبعضها على جبل وقد أحاط به السور، وبعضها في سهل الأرض. انظر الروض المعطار: 138.