تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وولاتهم فإذا أثنوا خيرا قال اعلموا أنكم مسئولون عن هذه الشهادة يوم القيامة فلا يقولن امرؤ منكم إلا حقا وربما تلا في بعض المجالس يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين

ولما خرج إلى الغزوة الثانية سنة 92 وهي الغزوة التي كانت بعد الوقعة الكبرى التي أذل الله فيها الأدفنش وجموعه وأعز الإسلام وأنصاره كتب قبل خروجه إلى جميع البلاد بالبحث عن الصالحين والمنتمين إلى الخبر وحملهم إليه فاجتمعت له منهم جماعة كبيرة كان يجعلهم كلما سار بين يديه فإذا نظر إليهم قال لمن عنده هؤلاء الجند لا هؤلاء ويشير إلى العسكر فكان في ذلك شبيها بما حكي عن قتيبة بن مسلم والي خراسان حين لقي الترك وكان في جيشه أبو عبد الله محمد بن واسع فجعل يكثر السؤال عنه فاخبر أنه في ناحية من الجيش متكئا على سية قوسه رافعا إصبعه إلى السماء ينضنض بها فقال قتيبة لأصبعه تلك أحب إلي من عشرة آلاف سيف

ولما رجع أمير المؤمنين أبو يوسف من وجهه هذا أمر لهؤلاء القوم بأموال عظيمة فقبل منهم من رأى القبول ورد من رأى الرد فتساوى عنده رضي الله عنه الفريقان وقال لكل مذهب ولم يزد هؤلاء ردهم ولا نقص أولئك قبولهم

وكان كثير الصدقة بلغني أنه تصدق قبل خروجه إلى هذه الغزوة أعني

المعجب · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ٢٨٦