تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان رحمه الله مع سهولة الشعر عليه وإكثاره منه قليل المعرفة بعللمه لم يجد الخوض في علومه وإنما كان يعتمد في أكثره على جودة طبعه وقوة قريحته يدل على ذلك قوله في قصيدة له سيرد ما أختاره منها في موضعه % من كان ينفق من سواد كتابه % فأنا الذي من نور قلبي أنفق % $

ولما خلع المعتمد على الله وأخرج من أشبيلية لم يزل أبو بكر هذا يتقلب في البلاد إلى أن لحق بجزيرة ميرقة وبها مبشر العامري المتلقب بالناصر فحظي عنده وعلت حاله معه وله فيه قصائد أجاد فيها ما شاء فمنها قصيدة ركب فيها طريقة لم أسمع بها لمتقدم ولا متأخر وذلك أنه جعلها من أولها إلى آخرها صدر البيت غزل وعجزه مدح وهذا لم أسمع به لأحد وأول القصيدة % وضحت وقد فضحت ضياء النير % فكأنما التحفت ببشر مبشر % % وتبسمت عن جوهر فحسبته % ما قلدته محامدي من جوهر % % وتكلمت فكأن طيب حديثها % متعت منه بطيب مسك أذفر % % هزت بنعمة لفظها نفسي كما % هزت بذكراه أعالي المنبر % % اذنبت واستغفرتها فجرت على % عاداته في المذنب المستغفر %

المعجب · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٥٠