ما يصنع ولا أين يتوجه وقد كان بلغ المعتمد قيامه عليه وخلع يده من طاعته فلم ير إلا الهروب ملجأ فهرب حتى لحق ببني هود بسرقسطة فأقام عندهم حتى ثقل عليهم وخافوا غائلته وبغضه في عيونهم ما فعل مع صاحبه وولي نعمته فأخرجوه عن بلادهم
ولم تزل البلاد تتقاذفه وملوكها تشنأه إلى أن وقع في حصن من حصون الأندلس في غاية المنعة يدعى شقورة كان المتغلب عليه رجل يقال له ابن مبارك فأكرم وفادته وأحسن نزله ثم بدا له بعد أيام فقبض عليه وقيده وجعله في سجنه فلما رأى ابن عمار ذلك منه قال له لا عليك أن تكتب إلى ملوك الأندلس بكوني عندك وتعرضني عليهم فما منهم إلا من يرغب في فمن كان أشدهم رغبة جعل لك مالا ووجهت بي إليه ففعل ابن مبارك ذلك فما عرضه على أحد من ملوك الأندلس إلا رغب فيه وكتب فيمن كتب إلى المعتمد
وفي ذلك يقول ابن عمار % أصبحت في السوق ينادي على % رأسي بأنواع من المال %