تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليت البراكين في أرجائها رقصت

وليت أن صدى الزلزال زعزعها

والرعد يا ليته في أرضها خطبا

حتى تصير على أطلالها لهبا

الله يمزق سداها ، وينصر عليها عداها ، ويقصر مداها ، ويظهر رداها ، الله يخليها من سكانها ، ويقتلعها من مكانها ، ويزلزلها من أركانها ، فهي أم الكبائر ، وجالبة الخسائر ادعوا عليها في السجود ، عسى الله أن يلحقها بعاد وثمود .

ثم قلنا من بحر الرجز ، بعد أن كل الفؤاد وعجز :

يقول عائض هو القرني

أحمد ربي وهو لي ولي

مصليا على رسول الله

مذكرا بالله كل لاهي

قد جئت من أبها صباحا باكرا

مشاركا لحفلكم وشاكرا

وحملتنا في السماء طيارة

تطفح تارة وتهوي تارة

قائدها أظنه أمريكي

تراه في هيئته كالديك

يا سائل الأخبار عن أمريكا

اسمع رعاك الله من يفتيكا

وهذه أخبار هذي النشرة

مسافة السير ثلاث عشرة

من الرياض عفشنا ربطنا

وفي نيويورك ضحى هبطنا

أنزلنا في سرعة وحطنا

ثم قصدنا بعدها واشنطنا

ثم ركبنا بعدها سيارة

مستقبلين جهة السفارة

منزلنا في القصر أعني ردسن

يا كم لقينا من قبيح وحسن

في بلد أفكاره منكوسة

تثقله بصائر مطموسة

يقدسون الكلب والخنزيرا

ويبصرون غيرهم حقيرا

ما عرفوا الله بطرف ساعة

وما أعدوا لقيام الساعة

فهم قطيع كشويهات الغنم

جد وهزل وضياع ونغم

منهم أخذنا العود والسيجارة

وما عرفنا نصنع السيارة

استيقظوا بالجد يوم نمنا

وبلغوا الفضاء يوم قمنا

وبعد ذا زرنا مباني الكونجرس

فلم نجد مستقبلا إلا الحرس

فيها ملايين حوت من الكتب

مقامات القرني · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٥ · ص ٨٩