تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مصر لطف الهواء ، وطيب الغذاء ، ونفع الدواء ، وصفاء الماء .

النيل مائي وفي أرض الكنانة ما

فيها الحضارة والأمجاد ماثلة

يشجي من الحب والأشواق تزدان

علم وفهم وإسلام وإيمان

سلام على مصر في الآخرين ، لأنها كانت خزانة المسلمين ، ومدد المجاهدين ، وسلة الخبز للجائعين ، ومقبرة المستعمرين ، أهلك الله أعداءها ثم قال : ﴿ فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ﴾ .

بوركت يا أرض السنابل ، ويا روض الجداول ، ويا بلاد الخمائل ، لك في قلوبنا من الحب رسائل ، ومن الود مسائل :

من لقلب حل جرعاء الحمى

ضاع مني هل له رد علي

فاسألوا سكان مصر إنه

حل فيهم فليعد طوعا إلي

لله أنت يا مصر ، بنوك أهل سعة في الحفظ ، وفصاحة في اللفظ ، منهم سادات القراء ، وأئمة الفقهاء .

إذا قرأ منهم القاريء كلام الباري ، تكاد تميد السواري ، وينسكب مع ندى صوته الدمع الجاري .

وإذا خطب فيهم الخطيب ، بذاك الكلام العجيب ، سمعت البكاء والنحيب .

مصر بلد الحديث المحبر ، والحرف المسطر ، والروض المعطر .

سقاها الله الغيث المدرار ، وحماها من الأخطار ، وصانها من لوثة الأشرار .

AUTO المقامة الدمشقية

(( ودمع لا يكفكف يا دمشق ))

قمر دمشقي يسافر في دمي

الحب يبدؤ من دمشق فأهله

والماء يبدؤ من دمشق فأينما

ودمشق تهدي للعروبة لونها

وسنابل وخمائل وقباب

عشقوا الجمال وذوبوه وذابوا

أسندت رأسك جدول ينساب

وببابها تتشكل الأحزاب

السلام عليك يا أرض شيخ الإسلام ، ورحمة الملك العلام ، أيها الحضور الكرام ، في دمشق الشام .

يا دمشق ماذا تكتب الأقلام ، وكيف يرتب الكلام ، وماذا نقول في البداية والختام.

مقامات القرني · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٥ · ص ٦٣