احتل أفغانستان الروس ، فرجعوا جثثا بلا رؤوس ، لأن عند الأفغان مثل : ( اقطع من الوردة رأسها ، واترك أساسها ) .
الأفغاني تريد الإتمام به وهو يريد القصر ، قل له أجمل الدنيا الشام، يقول لك أجمل منها مصر ، إذا وقفت جلس ، وإذا قمت نعس ، وإذا تثاءبت عطس ، وافق الأفغاني إلا في الحرام ، وأظهر له الحب والاحترام ، يكن في يدك كالحسام ، وفي نصرتك كالغلام .
غضب بعضهم في بطنه ، إذا غضب أكل أكل الدواب ، وغضب البعض الآخر في لسانه إذا غضب ملأ الدنيا بالسباب، وغضب الأفغاني في يده إذا غضب حول كل شيء إلى خراب ، لا تكلم الأفغاني وهو غضبان ، ولا تمازحه وهو تعبان ، ولا تصافحه وهو جوعان .
يا أيها الأفغان ، أطيعوا الرحمان ، سووا صفوفكم ، واغمدوا فيما بينكم سيوفكم ، وسدوا الفرج ، وانتظروا من الله الفرج ، ولكم منا تحية إجلال ، على حسن الفعال ، ولن ننسى لكم تلك البطولات ، وهذه التضحيات ، والحسنات يذهبن السيئات .
واعلموا أن الوفاق والاتفاق ، هو الطريق لحمل الميثاق .
وأن الافتراق ، هو باب الإخفاق .
AUTO المقامة الأمريكانية
﴿ لكم دينكم ولي دين ﴾
من بلادي يطلب العلم ولا
وبها مهبط وحي الله بل
يطلب العلم من الغرب الغبي
أرسل الله بها خير نبي
قال الراوي : يا عائض ، دعنا من الردود والنقائض ، فإنا نرى الفجر وشيكا، فحدثنا عن أمريكا قلت: الله المستعان ، وهو عظيم الإحسان ، ممدوح بكل لسان .
لقد سافرنا قبل مدة ، من أبها إلى جدة ، في صحبة بالصدق معروفون ، وبالخير موصوفون ، فكنا قرابة العشرة ، قاصدين بلاد الكفرة ، فلما ودعنا البلاد ، وحملنا الزاد والمزاد ، أنشد شاعرنا بصوت جميل ، ودموعه تسيل :
سقى الله أرضا لامس الوحي أرضها
وجميلها بالشيح والنفلان
فأنت التي أسكنت حبك مهجتي
مهجتي
وسحرك في عيني وملء جناني