تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل همى الغيث إلا من مآقينا

حتى النجوم على هاماتنا سجدت

والشمس في حسنها قامت تحيينا

فقالوا تلك أمة قد خلت ، وحقبة سلفت ، وقد نامت النعجة في مربض الأسد ، لما نسيتم قل هو الله أحد ، أخذتم من الغرب قشوره ، وما صنعتم للعالم طبشورة ، وأخبار لعبكم ولهوكم منشورة ،.. قلنا فاتكم الصواب ، وأخطأتم في الجواب ، فأنتم الذين تركوا العالم هشيما ، أما دمرتم نجزاكي وهيروشيما ، أهلكتم النسل والذرية ، بالقنابل الذرية ، حكمتم بلا شريعة ، وأحللتم المخالفات الفظيعة ، ونشرتم كل عادة خليعة ، هجرتم الذكر ، ونسيتم الشكر ، وأبحتم السكر ،.. فقال قائل منهم ، وتحدث كاتب عنهم ، فذكر لنا صناعتهم ، وشرح لنا بضاعتهم ، وقال : أما ملأنا البر حتى ضاق عنا ، وحكمنا البحر بقوة منا ، أما صنعنا الطيارة ، أما هندسنا السيارة ، أما سهلنا التلفون ، ويسرنا التلفزيون ، واستفدنا من ذبذبات الأمزون ، أما صنعنا للعين زجاجة ، وللطعام ثلاجة ، وللطفل دراجة ، ضخمنا بالميكروسكوب الهباء ، وأضأنا الليل بالكهرباء، أجدنا الدفاع والهجوم وبلغنا بالاختراع النجوم ، هبطنا على القمر، واكتشفنا الماس من الحجر ،..

مقامات القرني · الجزء ٥ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٥ · ص ٨٤