فالأقيال : طردوا الأحابيش ، وهزموا كل جيش . والجبال : صدت الغزاة المحاربين ، ودمرت الإنجليز الكاذبين . والجمال : رسائل سحر من الطبيعة ، في حجاب الشريعة . والجلال : إيمان في قوة ، وعلم مع فتوة . تعانق في اليمن التأريخ والجغرافيا ، عناقا كافيا شافيا ، وتصافح بها الفقه والحديث ، والقديم والحديث .
إذا سال على حدائق الأزهار ، السيل الجرار ، ظهر لك أهل التقليد وحملة الآثار ، وإذا أردت الدليل ، على فضل هذا البلد الجليل ، فعليك بالإكليل .
واعلم أنني ما أسرفت في المديح بل قصرت ، وما طولت في الثناء بل اختصرت ، وكفى لأهل اليمن مدح المصطفى ، وإنما أردنا أن نكتب في ديوان الوفاء ، وفي سجل الصفاء ،، وقد قال الشاعر يفتخر بكم :
نحن وجه الشمس إيمان وقوة
نسب حر ومجد وفتوة
كرب عمي وقحطان أبي
وهبوا لي المجد من تلك الأبوة
والسيوف البيض في وجه الدجى
يوم ضرب الهام من دون النبوة
يا صنعاء نريد منك جيلا ربانيا ، وشبابا محمديا ، وعزما يمانيا ، وشكرا يا عدن ، على ترحابك بأتباع النبي الأمين ، وطردك لعبيد لينين ، واذناب استالين ، لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين .
سلم على الدار من شجو ومن شجن
وانظر إلى الروض من سحر ومن حسن
يا لوحة نسخت فيها مدامعنا
قلبي بروعة هذا الوجد في اليمن
وما كتبت هذه المقامة ، حتى طالعت كتب القوم في الجبال وتهامة ، فقرأت كتب ابن الوزير ، وكتاب رياح التغيير ، وسامرت كل مرجع ، وراجعت تأريخ الأكوع ، ورافقت كتاب البدر الطالع ، فإذا هو جامع مانع ، وألف أحد المستشرقين كتاب اليمن من الباب الخلفي ، وفيه ما يكفي ويشفي ، وقد نظم الشعراء في اليمن إلياذات ، وكتبت على القلوب من حبها أبيات ، ولهم في هذا القطر مؤلفات ومصنفات ، ومن لطف أهل اليمن تسميتهم لشجرة البن لأن فيها بناء مودات .