تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذبت والإله ما كان حتى

بعد أن تسفك الدماء على الأرض

ما خضعنا للترك مع قربهم في

وهم في الأنام أشجع جيش

يا بني قومنا سراعا إلى الموت

والبسوا حلة من الكفن الغالي

سارعوا سارعوا إلى جنة قد

نملأ الأرض والسماء جنودا

وتروي سهولها والنجودا

الدين منا فكيف نرضى البعيدا

فاسألوهم قد صادفونا أسودا

فقد فاز من يموت شهيدا

وبيعوا الحياة بيعا مجيدا

فاز من جاءها سعيدا شهيدا

سلام على شوكان ، ورحمة الله على إريان ، وبركاته على كوكبان ، ومغفرة على عمران وتحياته على خولان وفضله على همدان . لأن التفسير الصحيح شوكاني ، والشعر المليح إرياني ، والخطاب الفصيح كوكباني . والعقل الرجيح عمراني ، والوجه الصبيح خولاني ، والكف السميح همداني .

وصرف الله النقم ، عن جبل نقم ، لأنه أنتج لنا ابن الوزير ، صاحب التحبير والتحرير .

شكرا لتلك الأرض لو أن الدما

تسقى بها الأوطان أسقيناها

اليمن مشتق من الإيمان لأنهم صدقوا بالرسالة ، وأظهروا البسالة ، وأكرموا رسول الرسول ، وقابلوه بالقبول ، وجمعوا بين المعقول والمنقول .

واليمن مشتق من اليمن لأنه كان ميمونا بجنوده ، معينا بحشوده .

واليمن مشتق من الأمانة لأن أهلها رجاله فدوا الملة بالنفوس ، وقدموا للشريعة الرؤوس :

أمة أمهرت المجد النفوسا

بذلت للدعوة الكبرى الرؤوسا

واليمن مشتق من اليمين ، فهم ميمنة كتائب الجهاد ، ساعة الجلاد ، بالسيوف الحداد :

على الميامن تلقانا جحاجحة

بعنا من الله أروحا وأبدانا

إذا رأيت من ينتقص اليمن فاعلم أنه يستحق التوبيخ ، لأنه يجهل أبجديات التأريخ .

روى الطبراني ، عن الرسول العدناني ، في مدح المدد اليماني : إن نفس(1) ربكم من اليمن ، لأنهم أهل نجدة وفطن . اليمن بلد الأقيال ، والجبال ، والجمال ، والجلال .

(1) - معناه الفرج من الله بعد الشدة .

مقامات القرني · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقامات القرنيج ٥ · ص ٥٧