1 - أن هذا حكاية فعل لا تنهض على معارضة الأحاديث القولية الدالة على أن الفخذ عورة، لأنها تتضمن إعطاء حكم كلي، وإظهار شرعٍ عام، فكان العمل بها أولى (1).
2 - أنه وقع في حديث عائشة عند مسلم: « ... كَاشِفَاً عَن فَخِذَيهِ أو سَاقَيهِ» على الشَّك، والساق ليس بعورة إجماعاً، وفي حديث أنس عند مسلم: «فَانحَسَرَ الإزَار ... » (2).
3 - إن غاية ما في هذه الواقعة أن تكون خاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، لأنه لم يظهر فيها دليل يدل على التأسي به في مثل ذلك.
وعلى هذا فالراجح: أن الفخذ عورة، وذلك لأن الأدلة قولية من جهة، وحاضرة من جهة أخرى. وأدلة من قال: إنه ليس بعورة فعلية من جهة، ومبيحة من جهة أخرى. والقول مقدم على الفعل، لاحتمال الخصوصية وغيرها، مع أن بعضها لا يظهر فيه تعمد كشف الفخذ، كحديث أنس - رضي الله عنه -،
والحاظر مقدم على المبيح (3).
(1) انظر: "فتح الباري" (1/ 480).
(2) انظر: "فتح الباري" (1/ 480).
(3) انظر: "نيل الأوطار" (2/ 70).