تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأدلة على أن الفخذ عورة لا تخلو أسانيدها من مقال (1)، لكن بعضها

يقوي بعضاً وتصلح للاحتجاج بها، لأن عللها تدور بين الاضطراب، والجهالة، والضعف المحتمل، وقد صحح بعضها الحاكم ووافقه الذهبي، وحسَّن بعضها الترمذي، وعلقها البخاري (2).

أما ما ورد من الأدلة التي تدل على أن الفخذ ليس بعورة، كحديث عائشة {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان جالساً كاشفاً عن فخذه، فاستأذن أبو بكر - رضي الله عنه - فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر - رضي الله عنه - فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عثمان - رضي الله عنه - فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوَّى ثيابه، وقال: «ألا أَستَحِيي مِن رَجُلٍ تَستَحِي مِنهُ المَلائِكَة؟» (3).

وحديث أنس - رضي الله عنه - في غزوة خيبر وفيه: « ... ثُمَّ حَسَرَ الإزَارَ عَن فَخِذِهِ حَتَّى إنِّي أَنظُرُ إلى فَخِذِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» (4)، فالجواب عنه:

(1) انظر: "نصب الراية" (1/ 296).

(2) انظر: "جامع الترمذي" (4/ 197)، "المستدرك" (5/ 290).

(3) أخرجه البخاري (3695)،ومسلم (2401).

(4) أخرجه البخاري (371)، ومسلم (1365).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٦٨