تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُؤذَّنُ قبلَ الوقتِ إلاَّ لها .......................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الحافظ: "والمراد بـ «الأول» الأذان الذي يؤذن به عند دخول الوقت، وهو أول باعتبار الإقامة، وثانٍ باعتبار الأذان الذي قبل الفجر، وجاء التأنيث إما من قِبَلِ مؤاخاته للإقامة، أو لأنه أراد المناداة، أو الدعوة التامة ... " (1).

قوله: (ولا يُؤذَّنُ قبلَ الوقتِ) أي: لا يجوز الأذان للصلاة قبل دخول وقتها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَليُؤَذِّن لَكُمْ أَحَدُكُمْ» والصلاة إنما تحضر بدخول وقتها، ولأن الأذان شرع للإعلام بدخول وقت الصلاة، فلا يشرع قبل الوقت، لعدم حصول المقصود، وقد يحصل به تغرير من يسمعه، فلو أذن قبل دخول الوقت لنحو سهو أو غفلة، أو تغرير ساعةٍ فإنه يؤذن إذا دخل الوقت.

قوله: (إلا لها) أي: إلا للصبح، فيؤذن قبل دخول وقتها، وقد دلت السنة أنه يكون قبل طلوع الفجر قريباً من طلوع الفجر، لحديث عبد الله بن عمر {عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إِنَّ بِلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» (2).

وإنَّمَا يَجُوزُ مُرَتَّباً، لا بِفَصلٍ كثيرٍ .................................................

(1) "فتح الباري" (2/ 109).

(2) تقدم تخريجه.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٤٤