تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل الثانِي ليس لصلاة الصبح -كما تقدم- فإن صلاة الصبح لا يؤذن لها إلا بعد طلوع الصبح، لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا حَضَرَتْ الصَّلاةُ فَليُؤَذِّن لَكُمْ أَحَدُكُمْ» (1).

أما قوله: «إذَا أَذَّنتَ الأوَّلَ» فالظاهر أن المراد به الأذان، والإقامة هي الأذان الثانِي، لأن الإقامة أذان (2)، أي: إعلام، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «بَينَ كُلِّ أَذَانَينِ صَلاةٌ» (3).

وقد ورد عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: «إنَّ الَّذِي زَادَ التَّاذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - حِينَ كَثُرَ أَهْلُ المَدِينَةِ ... " (4) الحديث. وليس في الجمعة سوى أذانين وإقامة.

ويؤيد ذلك ما ورد عن عائشة {قالت: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يتبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة" (5).

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر: "حاشية السندي على النسائي" (2/ 7).

(3) أخرجه البخاري (624)، ومسلم (838).

(4) أخرجه البخاري (913).

(5) أخرجه البخاري (626)، وانظر: "صحيح مسلم" رقم (739).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٣٤٣