تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام، فلو مات عقب الصلاة يغسل ويصلى عليه، وتركته لأقاربه المسلمين. لكن لو قال: صليت مستهزئاً؛ فإننا نحكم بردته، لأننا حكمنا بإسلامه بصلاته. فنطالبه بالإسلام وإلا قُتل، بخلاف الكفر الأصلي. لكن لا تصح صلاته ظاهراً لفقد شرطها، وهو الإسلام، وقيل: تصح ظاهراً، لكن إن علم أنه كان قد أسلم ثم توضأ وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة.

ووقت الظهرِ من الزوالِ إلى مصيرِ ظلِّ الشيءِ مثلَهُ بعد الذي زالتْ عليهِ الشمسُ .........................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلام المصنف أنه لا يسلم بغير فعل الصلاة من العبادات، والمذهب أنه يسلم إذا أذَّنَ في وقته ومحله (1).

قوله: (ووقت الظهرِ من الزوالِ إلى مصيرِ ظلِّ الشيءِ مثلَهُ بعد الذي زالتْ عليهِ الشمسُ) شرع المصنف -رحمه الله تعالى- في ذكر مواقيت الصلاة. وقد أجمع المسلمون على أن دخول الوقت شرط لصحة الصلاة، فمن صلى قبل الوقت فصلاته غير صحيحة، سواء كان عالماً أو جاهلاً، لكن إن كان عالماً أثم، وإن كان جاهلاً أو ناسياً أو غافلاً لم يأثم، وتجب عليه الصلاة إذا دخل وقتها.

والمراد بالوقت: الزمن المحدد لأداء الصلاة فيه. والأوقات خمسة لمن لا يجمع، لكل صلاة وقت خاص، وثلاثة أوقات لمن يجمع.

(1) "الإنصاف" (1/ 395).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٩٩