ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المطلق (1)، فإذا قُيِّد وقيل: ماء الورد فليس هو الماء المطلق الموصوف بأنه طهور في الكتاب والسنة، لكنه لا يخرج عن كونه طاهراً، لأن الذي خالطه طاهر.
قوله: (لا بِمُسْتَعْمَلٍ قلِيلاً في طهرٍ) لا: نافية، أي: ولا تصح الطهارة بماء مستعمل قليلاً. أي: بماء قليل مستعمل. والقليل -في اصطلاح الفقهاء- ما دون القلتين، كما سيأتي إن شاء الله.
وقوله: (في طُهْرٍ) أي: في رفع حدثٍ أكبر أو أصغرٍ، سواء كان الحدث لكل الأعضاء أو بعضها، والمراد بالاستعمال: أن يمر الماء على العضو ويتساقط منه، وليس المراد أن يغترف منه.
فهذا الماء طاهر غير مطهر، هكذا جزم به المصنف، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو المذهب.
والصواب: أنه طهور تصح الطهارة به. وهو رواية عن الإمام أحمد، رجحها ابن عقيل، وجمع من الحنابلة، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (2). وقال في "الإنصاف": "هو أقوى في النظر"اهـ (3). وذلك لأن الأصل بقاء الطهورية للأدلة الدالة على أن الماء طهور، فلا يُعدَل عن ذلك إلا بدليل شرعي.
ولو مَسنُونٍ .....................................................................
(1) انظر: "المغني" (1/ 15)، "مجموع الفتاوى" (2/ 164).
(2) "الفتاوى" (21/ 47).
(3) "الإنصاف" (1/ 36).