وقوله: (ثم الحائض) أي: فهي أولى من الجنب، على إحدى الروايتين، لأنها تقضي حق الله وحق زوجها في إباحة وطئها، قال في "الإنصاف": "وهو الصحيح" (1).
قوله: (ثم الجنب) أي: فهو أولى بالماء ممن حدثه أصغر على أحد الوجهين، لأن الجنابة أغلظ، ولأنه يستفيد مالا يستفيده المحدث (2).
قوله: (ويجزئُ ضربةٌ واحدةٌ لوجهِهِ وكفّيهِ) هذه صفة التيمم، وهي: أن يضرب الأرض بيديه ضربة واحدة، ويمسح وجهه بكفيه. ثم يمسح الكفين بعضهما ببعض، لحديث عمار - رضي الله عنه -: «إنَّمَا يَكفِيكَ أن تَقُولَ بِيَدَيكَ هَكَذَا» ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه (3).
والقول الثانِي: أن التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة للكفين. وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي. قال ابن قدامة: "المسنون عند أحمد: التيمم ضربة واحدة، فإن تيمم بضربتين جاز، وقال القاضي: الإجزاء يحصل بضربة، والكمال ضربتان" (4).
(1) "الإنصاف" (1/ 306).
(2) انظر: "الفروع" (1/ 233)، "الإنصاف" (1/ 306).
(3) تقدم تخريجه. وهذا لفظ مسلم برقم (368) (10).
(4) "المغني" (1/ 320).