تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن آية النساء ليس فيها لفظ (مِنْ)، قال تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (1) وآية النساء سبقت آية المائدة بسنوات، ولأن الله قال في آخر هذه الآية: ﴿مَا (((((((اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ ((((((﴾ وهذه نكرة في سياق النفي، زيدت قبلها (مِنْ) فهي نص في العموم، أي: عموم النفي في كل أنواع الحرج، والمناسب لذلك كون (مِنْ) لابتداء الغاية لا تبعيضية، لأنه يلزم على الأخير التكليف بخصوص ما فيه غبار، وهذا لا يخلو من حرج في الجملة، والله أعلم.

وفرضُهُ: تعيينُ نيّتِهِ ..............................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويجوز للإنسان أن يتيمم على الجدار، لأنه - فعل ذلك (2). إذا كان مبنياً من الصعيد كالطين ونحوه، فإن كان عليه دهان، أو أخشاب جاز إن كان عليه غبار، لأن الغبار من الصعيد، وكذا الفُرش إن كان عليها غبار. نص عليه أحمد، وإلا فلا (3).

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: (قولهم -رحمهم الله تعالى-: "يكفي تيمم الإنسان على بعير، أو لِبَدٍ -بكسر اللام من صوف أو غيره- أو ثوب

(1) سورة النساء، الآية (43).

(2) أخرجه البخاري (377)، ومسلم (370).

(3) انظر: "الإنصاف" (1/ 284).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٥٢