الحيض في زمنه، علم أنه ليس بمحرم" (1).
والقول بجواز القراءة للحائض وجيه جداً -لما تقدم- ولأن حَدَثَها يطول بخلاف الجنب، لاسيما من احتاجت إلى ذلك كالمعلمة، والطالبة، وما يحصل أيام الاختبارات. لكن لا تمسه بيدها (2).
ويحرم على الحائض أن تمكث في المسجد، لحديث عائشة {أن رسول الله - قال: «لا أُحِلُّ المَسجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ» (3). حتى مصلى العيد يحرم عليها، لحديث أم عطية {أنّها سمعت رسول الله - يقول: «يَخرُجُ العَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الخُدُورِ وَالحُيَّض» وفيه: «يَعتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى» (4).
والصيامُ، والوطءُ في الفرجِ ....................................................
(1) "مجموع الفتاوى" (26/ 191)، (21/ 460)، وانظر: "فتح الباري" لابن رجب (1/ 429).
(2) انظر: "فتاوى الدعوة" (1/ 39 - 40) للشيخ عبد العزيز بن باز.
(3) أخرجه أبو داود (232)، وابن خزيمة (1327)، وهذا الحديث صححه جماعة، وضعفه آخرون، فممن صححه ابن خزيمة. وحسنه ابن القطان في "الوهم والإيهام" (5/ 332)، والزيلعي في "نصب الراية" (1/ 194)، كما صححه الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 270)، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: "لا بأس بإسناده". وضعفه البيهقي فقال في "السنن الكبرى" (2/ 443): "ليس بالقوي"، وقال عبد الحق: "لا يثبت". وبالغ ابن حزم فقال في "المحلى" (2/ 186): "إنه باطل، وذلك لأن مداره على جسرة بنت دجاجة". ولم يوثقها إلا ابن حبان (4/ 121) والعجلي في "تاريخ الثقات" رقم (2087)، ثم إنها اضطربت في روايته، فمرة قالت: عن عائشة، ومرة قالت: عن أم سلمة. لكن ذكر الحافظ في تهذيبه (12/ 435) أنها روت عنهما.
(4) أخرجه البخاري (324)، ومسلم (890).