والمراد بعابر السبيل: المار في المسجد، سواء لحاجة أو لغيرها. وهذا هو الأظهر -إن شاء الله- في معنى الآية، لأن الله تعالى بيَّن حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى (((((( ..... ﴾ (1)، وقد اختار هذا القول ابن جرير (2)، وابن كثير (3)، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية
إلى أن النهي في الآية عن قربان الصلاة، وعن قربان مواضعها (4).
(1) سورة النساء، الآية (43).
(2) "تفسير الطبري" (8/ 379 - 384).
(3) "تفسير ابن كثير" (2/ 275)، وانظر: "تفسير القرطبي" (5/ 207)، و "الشوكاني" (1/ 469).
(4) "الفتاوى الكبرى" (1/ 126).
شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٤