تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللبثُ في المسجدِ بِلا وضوءٍ .................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البيهقي عن عمر - رضي الله عنه - أنه «كَرِهَ أن يَقرَأَ القُرآنَ وَهوَ جُنُب» (1).

ثم إن الجنب يمكنه التطهر متى شاء بالماء أو التراب، فليس له عذر في القراءة مع الجنابة، بل قد يكون منعه حثاً له على المبادرة بالغسل. وقد ورد عن المهاجر بن قنفذ - رضي الله عنه - أنه أتى النبي - وهو يبول، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: «إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ - إِلا عَلَى طُهْرٍ» أو قال: «عَلَى طَهَارَةٍ» (2). فهذا صريح في كراهة قراءة الجنب للقرآن، لأنه ورد في رد السلام، فالقرآن أولى من السلام، لأنه أشرف الذكر.

ويجوز للجنب أن يذكر الله تعالى، لعموم حديث عائشة {: «كانَ رسولُ الله - يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» (3)، وله أن يقول ما وافق قرآناً ولم يقصده كالبسملة، والاسترجاع.

(1) أخرجه البيهقي (1/ 89) من حديث سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمر - رضي الله عنه -، وإسناده صحيح.

(2) أخرجه أبو داود (17)، والنسائي (1/ 37)، وابن ماجه (1/ 145)، وأحمد (34/ 361)، والحاكم (1/ 167)، والبيهقي (1/ 90)، وهو حديث صحيح، "الصحيحة" رقم (834).

(3) أخرجه مسلم (337)، وعلّقه البخاري (1/ 407) "فتح" و (2/ 114) "فتح".

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٢