وبالجنابةِ: الثلاثةُ، والقراءةُ ...................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه الأكل، والشرب، والضحك، وليس فيه تكبير، ولا تسليم، ولا قراءة (1).
وأما حديث عائشة {: فهو في الحائض، وهي إنما منعت من الطواف، لأن حدثها أكبر.
وأما فعل الرسول - فلا يدل على الوجوب، لأنه فعل مجرد. لكن قد يناقش هذا بأن يقال: إنه يدل على الوجوب، لحديث: «لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُم» (2). ولأنه بيان لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (3).
والقول بعدم اشتراط الطهارة قول وجيه، لكن الاحتياط ألا يطوف إلا وهو على طهارة، تأسياً بالنبي -، وأخذاً بحديث ابن عباس {عند من صححه، أما لو انتقض وضوؤه حال الزحام كأيام الحج، فلا يؤمر بإعادة الطواف على القول الثاني، وسيأتي ذكر هذه المسألة في كتاب "الحج" -إن شاء الله تعالى-.
قوله: (وبالجنابةِ: الثلاثةُ) أي: يحرم على من عليه جنابة مَسُّ المصحف، والصلاةُ، والطوافُ، لأنّها إذا حرمت على من حدثه أصغر فالجنابة أولى.
قوله: (والقراءةُ) أي: تحرم قراءة القرآن على الجنب، سواء كانت القراءة من المصحف، أو عن ظهر قلب.
(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 274)، وانظر: (26/ 123) منه.
(2) أخرجه مسلم (1297) من حديث جابر - رضي الله عنه -.
(3) سورة الحج، الآية (29).