تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الآية فالاحتمال فيها وارد، ودلالتها غير صريحة، لأن الضمير في قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ يعود إلى الكتاب المكنون، وهو اللوح المحفوظ (1)، وقد أيده ابن القيم في كتابه "التبيان" من عشرة أوجه (2). ومن ذلك أن الله تعالى قال: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (3)، ولم يقل: (إلا المتطهرون) كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ (((((((((((((وَيُحِبُّ ((((((((((((((((((﴾ (4)، فالمتطهر: فاعل التطهير، والمطهَّر: هو الذي طهره غيره، فالمؤمن: متطهر، والملائكة: مطهرون.

وقول المصنف: (مسُّ المصحفِ) المراد به: من غير حائل، ومع الحائل لا يكون المسّ له، لأن المسّ في اللغة: ملامسة الشيء للشيء، ولا يقال لمن حمل شيئاً بواسطة أنه ماسٌّ له.

وقوله: (المصحفِ) شامل لجلده وحواشيه، والورق الأبيض المتصل به، لأنه داخل في مسماه، بدليل شمول البيع له.

والحكم خاص بالمصحف حتى ولو كان على هيئة أجزاء، كما يوجد الآن.

(1) انظر: "نيل الأوطار" (1/ 244).

(2) انظر: "التبيان" ص (165).

(3) سورة الواقعة، الآية (79).

(4) سورة البقرة، الآية (222).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٦