تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحاديث" (1). وقد بوَّب البخاري على حديث ميمونة {: (باب الغُسْلِ مرة واحدة) (2).

وظاهر كلامه: أن الغسل يشمل حتى ما تحت الشعر الكثيف، فيجب غسل ما تحته، بخلاف الوضوء.

وكذا المرأة، لا بد من إيصال الماء إلى جلدة الرأس، فلا يجوز الاقتصار على غسل ظاهر الشعر، ولا يلزمها نقض الضفائر، بل إذا أروت بشرة رأسها كفى.

وباطنُ فمِه وأنفِه، وإن نَوَى طَهَارَتين أجزَأ ...................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وباطنُ فمِه وأنفِه) أي: لا بد من المضمضة والاستنشاق في الغسل، لأن قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (3)، يشمل البدن كله، وداخل الفم والأنف من البدن الذي يجب تطهيره، ولهذا أمر النبي - بالمضمضة والاستنشاق لدخولها في غسل الوجه المأمور به في الآية ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (4)، ولحديث ميمونة {: «وَضَعتُ لِرَسُولِ الله - وضُوءَ الجَنَابَةِ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتَينِ أَو ثَلاثَاً، ثُمَّ تَمَضْمَضَ

(1) انظر: "مجموع الفتاوى" (20/ 369)، "شرح الزركشي" (1/ 311)، "الإنصاف" (1/ 253).

(2) انظر: "فتح الباري" (1/ 368).

(3) سورة المائدة، الآية (6).

(4) سورة المائدة، الآية (6).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٥