تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وموتٌ ...........................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وظاهر كلامه: أنه لا فرق بين أن ينْزل أو لا ينْزل، لما تقدم. وقد نقل النووي الإجماع على ذلك (1)، لأن عموم الحديث يتناول حالة الإنزال وعدم الإنزال، وقد جاء التصريح بذلك، فهو أقوى من دلالة العموم.

فإن أولج ذكره في الفرج مع حائل فقد ذكر النووي ثلاثة أقوال: ثالثها: التفصيل. وهو أنه إن كان الحائل رقيقاً لا يمنع وصول اللذة والرطوبة وجب الغسل، وإلا فلا (2). وهو تفصيل لا بأس به، والأحوط الغسل ولو مع حائل. والظاهر: أن المسألة مفروضة مع عدم الإنزال، أما لو أنزل فيغتسل مطلقاً مع حائل أو بدونه.

قوله: (وموتٌ) هذا الموجب الثالث. فإذا مات المسلم وجب على المسلمين غسله. والمراد: وجوب ذلك على الأحياء، إذ لا وجوب بعد الموت من الواجبات المتعلقة بالبدن. والدليل: قوله - في الذي وقصته راحلته بعرفة: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدرٍ» (3). ولحديث أم عطية في وفاة ابنة النبي - رقية، وفيه: «اغْسِلنَهَا ... » (4)، فهذا أمر، والأمر للوجوب.

(1) "شرح النووي على مسلم" (3/ 275).

(2) المصدر السابق (3/ 281).

(3) أخرجه البخاري (1851)، ومسلم (1206) من حديث ابن عباس {.

(4) أخرجه البخاري (1254)، ومسلم (939).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٠٠