ودخولُ حشفةٍ، أو قدرِهَا فرجاً أصلياً ........................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ودخولُ حشفةٍ) هذا الموجب الثانِي. والحشفة: هي ما تحت الجلد المقطوعة من الذكر في الختان.
قوله: (أو قدرِهَا) أي: إن فقدت. ولا بد في الحشفة أن تكون أصلية، بخلاف حشفة الخنثى المشكل.
قوله: (فرجاً أصلياً) احتراز من فرج الخنثى المشكل -وهو الذي لا يعرف أذكر هو أم أنثى؟ فإنه لا يعتبر تغييب الحشفة فيه موجباً للغسل، لأنه ليس بفرج أصلي.
ودليل وجوب الغسل بدخول الحشفة: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال: «إذَا جَلَسَ بَينَ شُعَبِهَا، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَد وَجَبَ الغُسْلُ» (1). وفي رواية: «وَإنْ لَمْ يُنْزِل».
وفي حديث عائشة {: «إذَا جَلَسَ بَينَ شُعَبِهَا الأربَعِ، ومَسَّ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَد وَجَبَ الغُسْلُ» (2).
والمراد بـ «شُعَبِهَا الأربَعِ»: يداها ورجلاها، على الأظهر. وهو كناية عن مكان الرجل من المرأة حال الجماع.
(1) أخرجه البخاري (291)، ومسلم (348) والرواية المذكورة: لمسلم (87/ 348).
(2) أخرجه مسلم (349).