تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كتب العقيدة (1)، وذلك لأمرين:

الأول: بيان معتقد أهل السنة والجماعة. والردُّ على من خالف في ذلك من أهل البدع، فصار المسح شعاراً لغيرهم.

الثانِي: بيان أن أحاديث المسح بلغت حدَّ المتواتر، الذي لا ينكره إلا معاند مكابر.

والدليل على جوازه من القرآن: قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ (2). فقد قرأ جماعة من السبعة، وهم: ابن كثير، وحمزة، وأبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر بالجرِّ عطفاً على الرؤوس، لأنَّها أقرب إلى الأرجل من الوجوه (3). قال الصنعاني: "إن هذا أحسن الوجوه التي تُوَجَّه بها قراءة الجر" (4).

وأما السنة فقد تواترت الأحاديث بجواز المسح على الخفين، لثبوته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولاً وفعلاً -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- وهو من الرخص الدالة على يسر هذه الشريعة ونفي الحرج عنها، فإن الإنسان يحتاج إلى لبس الخفاف وما في معناها، ولاسيما في فصل الشتاء، وفي البلاد الباردة.

(1) "شرح الطحاوية" ص (435).

(2) سورة المائدة، الآية (6).

(3) "الكشف عن القراءات السبع" (1/ 406).

(4) "سُبل السلام" (1/ 106).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٧١