كراهة الزيادة على الثلاث غسلات إذا كانت مستوعبة للعضو، أما إذا لم يستوعب إلا بغسلتين فهي غسلة واحدة (1).
وقد ورد في حديث عبد الله بن عمرو {أن النبي - توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: «هَكَذَا الوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ» (2).
قال ابن المبارك: "لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم". وقال أحمد، وإسحاق: "لا يزيد على الثلاث إلا رجل مُبتلى". وقال إبراهيم النخعي: " تشديد الوضوء من الشيطان، ولو كان هذا فضلاً لأُوثر به أصحاب محمد - " (3).
ورفعُ بصَرِهِ إذا فَرَغَ نحوَ السماءِ مُشيراً، قائلاً ما وَرَدَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "شرح مسلم للنووي" (3/ 111).
(2) أخرجه النسائي (1/ 88)، وابن ماجه (422)، وأحمد (11/ 277)، والبيهقي (1/ 79)، من طريق يعلى بن عبيد، عن سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة به، وهو قطعة من حديث طويل. وهذا إسناد حسن، وأخرجه أبو داود (135) بزيادة: «أو نقص» وهي شاذة، لأن ظاهرها ذم النقص عن الثلاث مع أن ذلك جائز، وقد فعله النبي - كما تقدم.
(3) "جامع الترمذي" (1/ 64)، "المغني" (1/ 194).