تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الوجه فالنصوص تفيد أنه يغسل دفعة واحدة بكلتا يديه، وكذا الرأس والأذنان لأنّهما عضو واحد داخلان في مسح الرأس. فإن كان المتوضئ لا يستطيع الغسل إلا بيده اليمنى فإنه يبدأ بيمين الرأس وبالأذن اليمنى.

قوله: (وتثنيتُهُ وتثليثُهُ) أي: الوضوء. والمراد: غسل الأعضاء مرتين أو ثلاثاً، فالغسلة الثانِية والثالثة سُنة، أما الأولى فواجبة، لقوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا﴾ والغسل يصدق بواحدة، والنبي - ثبت عنه أنه توضأ مرة مرة، كما في حديث عبد الله بن عباس {(1).

وتوضأ مرتين مرتين، كما في حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - (2). وتوضأ ثلاثاً، كما في حديث عثمان - رضي الله عنه - (3).

كما توضأ مخالفاً فغسل وجهه ثلاثاً، ويديه مرتين، ورجليه مرة، كما في حديث عبد الله بن زيد - رضي الله عنه - (4). مما يدل على جواز ذلك، خلافاً لمن كرهه.

والأفضل: أن يفعل هذا تارة وهذا تارة، ليكون عاملاً بالسنة كلها في باب "الوضوء"، أما الزيادة على الثلاث فلا تجوز، وقد حكى النووي الإجماع على

(1) أخرجه البخاري (157).

(2) أخرجه البخاري (158).

(3) أخرجه البخاري (159)، ومسلم (226).

(4) أخرجه البخاري (186)، ومسلم (235).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٦٧