تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والراجح في هذا -والله أعلم- أن الوضوء من مس الذَّكَر مستحب، وليس بواجب. وهذا رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، كما ذكر ذلك الزركشي (1)، وصاحب "الإنصاف" (2)، جمعاً بين الأدلة، فإنَّ حَمْلَ الأمر في حديث بُسرةَ {على الاستحباب ينبني عليه العمل بحديث طلق بن عليّ، وهذا أولى من القول بنسخه، لأنه متى أمكن الجمع بين الدليلين فلا يصار إلى النسخ.

وأما الذين أوجبوا الوضوء فإنما أوجبوه بحديث مختلف فيه معارض بمثله، على أن شيخ الإسلام ابن تيمية اختار استحباب الوضوء إذا تحرَّكت شهوته، وتردد فيما إذا لم تتحرك (3).

وعلى هذا فلا ينتقض وضوء المرأة إذا مسَّت ذَكَر طفلها، لأن مّسَ الفرج لغير شهوة لا ينقض الوضوء، وهو ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.

(1) "شرح الزركشي" (1/ 246).

(2) "الإنصاف" (1/ 202).

(3) "مجموع الفتاوى" (21/ 241) (20/ 526).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٤٤