وفي مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله قال: سألت أبي عن الرجل يَمَسُّ ذكر الصغير؟ قال: أعجب إليَّ أن يتوضأ (1).
وعن أحمد رواية: لا ينقض ذَكَر الطفل. حكاها الآمدي، كما ذكر الزركشي (2).
وظاهر الحديث: أن مسَّ الأُنثيين وهما الخصيتان لا ينقض، وهذا قول عامة أهل العلم، كما في "المغني" (3)، لأنه لا نص فيه، ولا هو في معنى المنصوص عليه.
وظاهر كلام المصنف: أن الملموس لا ينتقض وضوءه، لأن الوجوب من الشرع. وقد ورد في اللامس.
والقول الثانِي: أن مَسَّ الذَّكَر لا ينقض الوضوء. وهو رواية عن أحمد، لحديث طلق بن عليّ - رضي الله عنه -، وفيه: يا رسول الله، ما ترى في مَسّ الرجل ذكره بعدما توضأ؟ فقال: «هَل هُوَ إلا بَضْعَةٌ مِنكَ» (4).
(1) "المسائل" ص (17).
(2) "شرح الزركشي" (1/ 248).
(3) "المغني" (1/ 246).
(4) أخرجه أبو داود (182، 183)، والترمذي (850)، والنسائي (1/ 101)، وابن ماجه (483)، وأحمد (4/ 23). والحديث صححه قوم منهم ابن حبان (1119)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 75)، وابن حزم كما في "المحلى" (1/ 239). وضعفه آخرون، منهم: الشافعي كما ... =
= ... ذكر الحافظ في "التلخيص (1/ 134)، وأبو حاتم، وأبو زرعة كما في "علل الحديث" لابن أبي حاتم (1/ 48)، والدارقطني (1/ 149)، والبيهقي كما في "الخلافيات" (2/ 282). وغيرهم ضعفوه من أجل قيس بن طلق راوي الحديث عن أبيه. وقد رجّح الحافظ ابن حجر أنه "صدوق". وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 313). وقال العجلي (1396): "قيس بن طلق، يماني، تابعي ثقة".