تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلاَّ بنومٍ يسيرٍ جالساً أو قائماً ..................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (إلاَّ بنومٍ يسيرٍ جالساً أو قائماً) استثنى المصنف من زوال العقل: النوم اليسير من الجالس وهو القاعد، أو القائم وهو الواقف على رجليه، فدل على أن النوم ليس بحدث، ولكنه مظنة الحدث، ولا يكون مظنة الحدث إلا إذا كان كثيراً، أما اليسير فليس بمظنة، وهذا هو المذهب، والمرجع في اليسير إلى العرف لأنه لا حد له في الشرع.

ويُفهم من كلامه: أن النوم من المضطجع ناقض يسيره وكثيره، لأنه لم يستثنه، وأما نوم الراكع والساجد ففي رواية: أنه ينقض، لانفتاح محل الحدث. وهو ظاهر كلامه أيضاً، لأنه لم يستثنه. والرواية الثانِية: أنه لا ينقض إلا إذا كثر، لأن حالهما حال من أحوال الصلاة أشبه الجالس. والأول أرجح، لما تقدم، وقياسهما على الجالس لا يصح، لانفتاح محل الحدث (1).

وظاهر قوله: (إلا بنوم) أن النوم داخل في زوال العقل، وردَّ ذلك بعض العلماء، وقالوا: ليس بزوال، بل هو تغطية، ولهذا قال صاحب "الفروع": "زوال العقل أو تغطيته" (2).

(1) "الإنصاف" (1/ 200)، "الممتع شرح المقنع" (1/ 208).

(2) "الفروع" (1/ 178).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ١٣٨