وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول:أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي " يقول عند حفصة:=لا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا+ قَالَتْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْتَهَرَهَا فَقَالَتْ حَفْصَةُ: [وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا] فَقَالَ النَّبِيُّ "=قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:[ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا]+(1).
وفي رواية ابن ماجة _ وفيها زيادة _:=من شهد بدراً والحديبية +_ :عن جابر عن أم مبشر عن حفصة رضي الله عنها قالت: قال النبي ":=إِنِّي لأَرْجُو أَلا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ+قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ [وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا] قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقُولُ:[ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا]+ (2).
قال النووي ×:=قوله ": =لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة
أحد من الذين بايعوا تحتها+ قال العلماء: معناه لا يدخلها أحد منهم قطعاً كما صرح
به في الحديث الذي قبله حديث حاطب، وإنما قال: إن شاء الله؛ للتبرك،لا للشك.
(1) ـ رواه مسلم _ كتاب فضائل الصحابة _ باب من فضائل أصحاب الشجرة أهل بيعة الرضوان(4552).
(2) ـ رواه ابن ماجة، وصححه الألباني في سنن ابن ماجة (2/1431) رقم (4281).