ففي سنن النسائي عن ابن عمر _ رضي الله عنهما _ قال: قال رسول الله ":=هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ+ (1).
وفي مسند أحمد عن ابن عمر _ رضي الله عنهما _ أن الرسول " قال:=إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً لَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ+ (2).
وفي معجم الطبراني الأوسط عن ابن عباس _ رضي الله عنهما _ أن الرسول " قال:=لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ لَنَجَا سَعْدُ بن مُعَاذٍ، وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ رُخِّيَ عَنْهُ+ (3).
ومما يدل على أن ضمة القبر لازمة لكل إنسان أن الصبيان لا ينجون منها، ففي معجم الطبراني الكبير عن أبي أيوب الأنصاري ÷ بإسناد صحيح، وهو في معجمه الأوسط، وفي الكامل لابن عدي عن أنس بن مالك ÷ أن الرسول " قال:=لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لأَفْلَتَ هَذَا الصَّبِيُّ+ (4).
وقد جاء في القبر:
فهم في بطون الأرض بعد ظهورها ... ** ... محاسنهم فيها بوال دوائر
تخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها ... ** ... وضمتهم تحت التراب الحفائر
خلت دورهم منهم وأقوتْ عراصهم ... ** ... وساقتهم نحو المنايا المقادر
وأنت على الدنيا حريص منافس ... ** ... أتدري أيا مغرور فيما تخاطر
وإنَّ امرءاً يسعى لدنياه جاهداً ... ** ... ويذهل عن أخراه لاشك خاسر
المبحث الثالث:
يوم القيامة
المطلب الأول: قرب قيام الساعة وكونها تأتي فجأة.
المطلب الثاني: أسماء يوم القيامة وصفاته والسر في كثرة أسمائه.
المطلب الثالث: متى يبدأ يوم القيامة.
(1) ـ رواه النسائي، وصححه الألباني في سنن النسائي (4/ 100) برقم (2055).
(2) ـ رواه أحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2180).
(3) ـ رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5306).
(4) ـ رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5238).