تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مباحث في العقيدة

الجزء الثالث

أ. د عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار

ijk

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:

فإن توضيح العقيدة الصحيحة وبيانها، وتجلية أمرها، والدعوة إليها هو أهم المهمات، وأعظم الواجبات، لأنها الأساس الذي تبنى عليه أعمال الناس، فلا تصح ولا تقبل إلا إذا كانت مبنية على معتقد صحيح سليم خال من الشوائب والمكدرات، وهذا ما كان عليه رسل الله جميعاً ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وكذلك أتباعهم بإحسان، وهذا ما دعا إليه وأكد عليه خاتم الرسل محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكذا تابعوه إلى يومنا هذا، فقد أكدوا على إصلاح العقيدة، والبعد عن كل ما يناقضها، وهذا هو مسلك القرآن الكريم الذي جاءت معظم سوره تؤكد على هذه العقيدة، وتبين معالمها، وقد تنزل هذا الكتاب العظيم طيلة العهد المكي على رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى التوحيد، وإصلاح العقيدة، وبيان ما يضادها من جميع الجوانب.

إن العقيدة الإسلامية هي التي بعث الله من أجلها رسله، وأنزل بها كتبه، ولا يقبل من أحد عملاً إلا بها، كما أخبر عن ذلك ربنا ـ جل وعلا ـ بقوله [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ] (1).

وقال تعالى [وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ] (2).

(1) سورة الذاريات، الآية:56، 57.

(2) سورة النحل، الآية:36

مباحث في العقيدة · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٤٨٩