تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث عشر:

الجنة والنار مخلوقتان.

ذهب أهل السنة والجماعة إلى أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، وهذا من تمام الإيمان.

=قال الطحاوي ×:=والجنة والنار مخلوقتان+. قال شارح الطحاوية:=وأما قوله: إن الجنة والنار مخلوقتان، فاتفق أهل السنة والجماعة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، ولم يزل أهل السنة على ذلك حتى نبغت نابغة من المعتزلة والقدرية فأنكرت ذلك وقالت: بل ينشئهما الله يوم القيامة.

قالوا: وخلق الجنة والنار قبل الجزاء عبث لأنها تكون معطلة مدداً متطاولة، فعطلوا النصوص وحرفوا وبدلوا، وضللوا من خالفهم.

وقد استدل أهل السنة والجماعة على خلق الجنة والنار بنصوص الكتاب والسنة. ومنها قول الله تعالى عن الجنة: [أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ] (1)، وقوله تعالى: [أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ] (2). وقال عن النار: [أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ] (3)، والإعداد: التهيئة+ (4).

وعقد البخاري في كتاب بدء الخلق في صحيحه باباً بعنوان:=باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة+؛ قال الحافظ ابن حجر في شرح هذا الموضع:=قوله: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة+؛ أي موجودة الآن، وأشار بذلك إلى الرد على من زعم من المعتزلة أنها لا توجد إلا يوم القيامة.

(1) ـ آل عمران: 133.

(2) ـ الحديد: 21.

(3) ـ البقرة: 24.

(4) ـ شرح الطحاوية في العقيدة الوسطية (3/ 32)، وشرح لمعة الاعتقاد ص 131، بتصرف.

مباحث في العقيدة · الصفحة ٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٧٤٤