فقد ورد عنه " أنه كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال:=اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ+ (1).
وكذا الدعاء للأموات عند زيارة القبور، ومثل الدعاء الصدقة، فقد جاءت النصوص مستفيضة في وصول ثوابها إلى الميت.
فقد سئل رسول الله " عن هذا الأمر وأجاب بانتفاع الميت بالصدقة، ومن ذلك ما ورد في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً أتى النبي " فقال: يا رسول الله:=أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِيِّ ": إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ:=نَعَمْ+ (2).
وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما =أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ÷ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا، قَالَ:=نَعَمْ+، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ
حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا+ (3).
وعن أبي هريرة ÷أن رسول الله " قال:=إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ+ (4)
المبحث الثاني:
عذاب القبر ونعيمه
المطلب الأول: مشروعية قبر الإنسان ودفنه.
المطلب الثاني: سؤال الميت في قبره (فتنة القبر).
المطلب الثالث: عذاب القبر.
المطلب الرابع: هل السؤال والعذاب للروح وحدها أم لها وللجسد؟.
المطلب الخامس: نعيم القبر.
المطلب السادس: الدور ثلاثة.
المطلب السابع: سؤال منكر ونكير.
المطلب الثامن: هل يمتحن الأطفال في قبورهم؟.
المطلب التاسع: أسباب عذاب القبر؟.
(1) ـ سبق تخريجه ص 52.
(2) ـ سبق تخريجه ص 67.
(3) ـ سبق تخريجه ص 67.
(4) ـ سبق تخريجه ص 65.