وعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله ":=يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفًا مُشَاةً وَصِنْفًا رُكْبَانًا وَصِنْفًا عَلَى وُجُوهِهِمْ+، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَكَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ:=إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ+(1).
المطلب الخامس: صفة الحشر:
يحشر الناس حفاة عراة غرلاً: أي غير مختونين، قال تعالى:[كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ](2).
ورد عن أبي سعيد الخدري ÷ أنه لما حضره الموت دعا بثياب جدد، فلبسها ثم قال:سمعت رسول الله " يقول:=إِنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا+(3). وقيل إن المراد بالثياب ها هنا الأعمال، أي يبعث في أعماله التي مات فيها من خير أو شر، كما ثبت =يبعث كل عبد على ما مات عليه+(4). فالمحرم يبعث يوم القيامة ملبياً، والشهيد يبعث يوم القيامة وجرحه يثعب، اللون لون الدم، والريح ريح المسك.
(1) ـ سبق تخريجه ص165
(2) ـ الأنبياء: 104.
(3) ـ سبق تخريجه ص167.
(4) ـ النهاية لابن كثير (1/288).