تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفار والمنافقون والمجرمون يحشرون على وجوههم يوم القيامة، قال تعالى: [وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ يَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى](1).

وقال تعالى:[وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً](2).

وعن أنس بن مالك ÷=أَنَّ رَجُلا قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ:=أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ+، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا+(3).

ومشهد الحشر على الوجوه فيه من الإهانة والتحقير، ما يقابل التعالي والاستكبار والإعراض عن الحق، إنه مشهد يذل الكبرياء، ويزلزل العناد، ويهز الكيان:[الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً](4).

وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده _ رضي الله عنهم _ قال: سمعت رسول الله " يقول:=إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ رِجَالا وَرُكْبَانًا وَتُجَرُّونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ+(5).

(1) ـ طه: 124ـ 126.

(2) ـ الإسراء: 97.

(3) ـ رواه البخاري ـ كتاب الرقاق ـ باب كيف الحشر (6042)، ومسلم ـ كتاب صفة القيامة والجنة والنار ـ باب يحشر الكافر على وجهه (5020).

(4) ـ الفرقان: 34.

(5) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (4/616) رقم (2424).

مباحث في العقيدة · الصفحة ٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٦٣٧