فهذه الأسماء التي ذكرها الله تعالى ليوم القيامة في القرآن تدل دلالة واضحة على عظم شأن هذا اليوم، وكثرة الأسماء تدل على تعظيم الشيء، كما هي العادة عند العرب، فقد كانوا إذا عظموا شيئاً أكثروا له من الأسماء، كالسيف والأسد، ومن هذا القبيل كان للرب سبحانه أكثر من تسعة وتسعين اسماً.
قال الإشبيلي×:=واعلم أن العرب قد تسمي الشيء بأسماء كثيرة وتجعل له ألقاباً عديدة تعظيماً لشأنه، وإكباراً لأمره، وقد سمى الله تبارك وتعالى يوم القيامة بأسماء كثيرة، ولعله من هذا، وهو تبارك وتعالى أعلم+(1).
ثانياً: صفات يوم القيامة:
وهي على نوعين، صفات لليوم وصفات للناس فيه:
أما صفات ذلك اليوم فمنها:
* أنه عظيم؛ قال تعالى:[أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ *يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ](2)، [فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ](3).
* يوم عقيم؛ قال تعالى: [وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ](4).
* يوم عسير؛ قال تعالى:[الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً](5)، [مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ](6) [فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ](7).
* يوم ثقيل؛ قال تعالى:[إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً](8).
(1) : كتاب العاقبة لعبد الحق الإشبيلي ص165.
(2) ـ المطففين: 4ـ 6.
(3) ـ مريم: 37.
(4) ـ الحج: 55.
(5) ـ الفرقان: 26.
(6) ـ القمر: 8.
(7) ـ المدثر: 9، 10.
(8) ـ الإنسان: 27