تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم زيارة النساء للقبور:

اتفق أهل العلم على أن زيارة القبور في أول الإسلام كانت محرمة على الذكور والإناث، ثم جاء الإذن في ذلك من الرسول " لأصحابه بالزيارة بعد استقرار التوحيد في قلوبهم؛ ففهم منه بعض أهل العلم أن الإذن خاص للرجال، وأما النساء فهن باقيات على أصل التحريم، وفهم بعضهم الآخر بأن الخطاب للذكور والإناث.

ولذا اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: الإباحة: واستدل هؤلاء بما يلي:

1_ قوله ":=نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا+(1). فقالوا: الخطاب هنا للرجال والنساء.

2_ أن الرسول " مر بامرأة تبكي عند قبر، فَقَالَ:=اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي+ قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ " فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ " فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ:=إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى+(2).

قال ابن حجر ×:=فلا مانع من الإذن لأن تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء+، وقال أيضاً معلقاً على الحديث:=واستدل به على جواز زيارة القبور سواء كان الزائر رجلاً أو امرأة+(3).

(1) ـ رواه مسلم ـ كتاب الجنائز ـ باب استئذان النبي " ربه عز وجل في زيارة قبر أمه (1623).

(2) ـ رواه البخاري ـ كتاب الجنائز ـ باب زيارة القبور (1203) واللفظ له، ومسلم ـ كتاب الجنائز ـ باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى (1535).

(3) ـ فتح الباري لابن حجر (4/326) برقم (1203).

مباحث في العقيدة · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث في العقيدةص ٥٧٩