نهى النبي " في أول الأمر عن زيارة القبور للرجال والنساء،ثم أذن بها للرجال، وبقي النهي في حق النساء. جاء في الحديث:=كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمْ الآخِرَةَ+(1).
وقد لعن رسول الله " زوارات القبور كما جاء في الحديث:=لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ " زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ+(2).
وقد كان من هديه " زيارة القبور، والدعاء لأهلها، وكان يقول في دعائه: =السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ+(3).
وكان يقول أيضاً ":=السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَإِنَّا بِكُمْ لاحِقُونَ اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ+(4).
ويشرع للزائر أن يدعو دعاءً عاماً للأموات، وإن رغب زيارة خاصة لقريبه، استقبل وجهه ووقف أو جلس ودعا له دعاءً خاصاً مثل: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله وارفع درجته، وافسح له في قبره، ونور له فيه، وهكذا.
(1) ـ رواه أحمد، والترمذي، وابن أبي شيبه، والبيهقي، وعبد الرزاق، والحاكم، والطبراني، وأبو يعلى، والدار قطني، وحسنه الألباني في الصحيحة (2/545) رقم (886).
(2) ـ رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وأحمد، وابن أبي شيبه، والبيهقي، والحاكم، والطبراني، وابن حبان، وضعف الألباني الجملة الأخيرة من=المتخذين عليها السرج+وقال:الحديث صحيح لغيره،إلا اتخاذ السرج،فإنه منكر،كتاب تحذير الساجد (43).
(3) ـ رواه مسلم ـ كتاب الجنائز ـ باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها(1618).
(4) ـ رواه أحمد، وابن ماجه، وأبو يعلى، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (3370).