وأما الكتب التي يُوجد فيها كلام للحفاظ، فهناك كثير من الكتب التي تتحدث عن الرجال، وهذه الكتب قد تَخْفَى على بعض من يهتم بعلم الحديث، مثل:
أ ـ ((سنن النسائي)): فيه كلام كثير في الرجال، إما بتعديل أو تجريح.
ب ـ ((جامع الترمذي)): فيه كلام كثير، وأحياناً هذا الكلام ينقله عن البخاري أو غيره.
فمثلاً: عندما ذَكَرَ سلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه , نَقَلَ عن البخاري أنه قال: (رأيت أحمد وإسحاق، وذكر غيرهما، يحتجُّون بحديث عمرو بن شعيب) (1) فهذا فيه ثناء على هذه السلسلة، وتوثيق ضمني للرجال الذين في هذه السلسله، فـ ((جامع الترمذي)) فيه كلام كثير.
ج ـ ((سنن أبى داود)): فيه بعض الكلام على الرجال.
د ـ ((صحيح ابن خزيمة)): فيه بعض الكلام على الرواة.
مثل ابن لهيعه، ذكره وتبرأ منه (2)، ومثل عَبّاد بن يعقوب الرواجني قال: (المتهم في رأيه الثقة في حديثه)) (3).
(1) ((جامع الترمذي)) (2/ 140).
(2) ((صحيح ابن خزيمة)) (1/ 75).
(3) ((صحيح ابن خزيمة)) (2/ 376).