أقوى ممن روى عنه بعد الاحتراق والتغير، وإن كان هو سَيّئ الحفظ قبل أن تحترق كتبه.
والأمثلة على هذه القاعدة كثيرة.
القاعدة السادسة
النظر إلى مذهب النُّقّاد فيما يتعلق بالاعتقاد.
فهناك من يكون جرحه السبب فيه أن هذا الشخص الذي جرحه مخالف لهذا المجروح من حيث الاعتقاد، فأدّى ذلك إلى أن يتكلم فيه ويجرحه، وهذا وإن كان موجوداً لكنّه قليل ونادر، ولكن هذا القليل والنادر ينبغي للإنسان أن يتنبّه له في هذه المسألة، وهذه القاعدة.
فمثلاً: الجوزجاني، معروفٌ عنه ذلك، فأحياناً يجرح الراوي بسبب الاعتقاد، وبالذات أهل الكوفة، ومن كان منهم مُتَّصِفَاً بالتَّشَيُّعِ، فقد جرح جمع من الرواة بهذا السبب.
وكما ذكرت ـ فيما سبق ـ كاد أن يُضَعِّفَ كبار الحفاظ ممن هو موصوف بذلك، كأبي إسحاق السبيعي والأعمش، فكثيراً ما كان يقول عن أهل الكوفة: فلان زائغ ومفترٍ، ويقصد بذلك أن هذا الراوي موصوف بشيء من التَّشَيُّعِ، فينبغي الانتباه إلى جرح الجوزجاني في ذلك.